السيد محمد علي العلوي الگرگاني
71
لئالي الأصول
بعدم الإمكان إلّابإثبات أحدهما دون الآخر إن قلنا بالامتناع في البحث السابق . وبعبارة أخرى : هل هناك فرق في وقوع الجمع بين المتعلّقين بين أن يكون ذلك باختيار المكلّف مع بقاء قدرته ، وبين أن لا يكون كذلك ، بأن يصحّ الاجتماع مضطرّاً إليه فعلًا وإن كان أصل إيقاعه باختياره ، أم ليس هناك فرق بين الموردين من حيث حكم الاجتماع والامتناع ، فربّما من يقول بالفرق بين الموضعين من تلك الجهة . البحث الثاني : في بيان الاضطرار أقول : إن جمع المكلّف المضطرّ بين المأمور به والمنهي عنه ، يتصوّر بصورتين : تارةً : أن يكون الاضطرار بغير اختياره ، كما لو حُبِس في دار مغصوبة . وأخرى : يكون الاضطرار بسوء اختياره ، أي فعل باختياره ما وقع فيه ، وصار فعلًا مضطرّاً إليه . ولا فرق في كليهما بين أن يكون المأمور به والواجب توصّليّاً أو تعبّديّاً ، إلّا أنّ المحور في مبحث الاصوليّين يكون هو الثاني بلحاظ حال قصد القربة المعتبرة فيها . وكيف كان ، ففي كلّ من التقديرين : تارةً : يكون المكلّف عالماً بعدم زوال العذر إلى آخر الوقت . وأخرى : لا يعلم ببقائه إلى آخره ، بل تارةً يعلم بزواله قبل آخر الوقت ، وأخرى يشكّ في زواله .